أخباراهم الاخبار

رسالة جاسيندا التي لم تصل الى أوروبا..

مر يوم الجعة.. مر اليوم الذي ابّنت فيه نيوزيلندا ضحايا المجزرة، ووفت فيه رئيسة الوزراء جاسيندا ارديرن بجميع وعودها، وصلت رسالة جاسيندا الى المسلمين في نيوزيلندا وفي أنحاء العالم، وصلت الى الكثير من شركاء الإنسانية الذين رفعتهم انسانيتهم فوق الحسابات الفاشية والعنصرية والنازية، وصلت رسالة السيدة النيوزلندية الى ارجاء العالم، فقط لم تصل الى زعماء أوروبا، الذين غابوا عن تابين شهداء المساجد بينما سبق لباريس أن غصت بهم و بالمسلمين خلال تأبين ضحايا شارلي إبدو، لذلك نقول وبمرارة، لقد فوتت أوروبا على نفسها فرصة ذهبية أتاحتها لهم سيدة نيوزيلندا القوية، ظلت المسشتارية في مشتشاريتها ومكرون في اليزيه، ظل الجميع في قصورهم ومقراتهم، غابوا عن موعد لا تتيحه الأقدار كثيرا، ضاعت الفرصة، ولا ح التعاطف الاستعراضي اقل بكثير من التعاطف الحقيقي.

لا نعتقد ان أوروبا ستتاح لها فرصة اخرى مع شخصية اخرى مثل جاسيندا، توفر لها مساحة تجسد من خلالها العدالة التضامنية، تعدل عبرها بين جمعة كرايست تشيرش واحد باريس!!! بدت الفروق شاسعة بين عواطف أوروبا والعالم تجاه 12 من ضحايا شارلي ابدو، و عواطفهم تجاه 50 من ضحايا المساجد، هناك كان الرؤساء والوزراء، كان العالم المسيحي والعالم الإسلامي والعالم اليهودي والبوذي والسيخي واللاديني، الكل سار في شوارع باريس، البعض يهزه الحزن كمدا والبعض الآخر يتصنع الحزب، المهم الكل يستجيب الى لحظة الحزن بمواصفات عالمية، حتى عباس ابو مازن كان هنالك يوم الاحد ولم يكن هناك يوم الجمعة، مثله مثل سلطة مصر وسلطة الاردن والعديد من السلط العربية، التي أسرعت بها اقدامها الى باريس وبعدت عنها شقة نيوزلندا!

غاب الجميع يوم الجمعة.. حظر الجميع يوم الأحد.. كانوا هناك في باريس ، كان هناك الرئيس الفلسطيني محمود عباس و العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين والملكة رانيا، كانت هناك رئيسة الاتحاد السويسري سيمونيتا سوماروجا، كان هناك:
وزير الأمن العام الكندي ستيفن بلاني
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف
رئيسة كوسوفو عاطفة يحياجا
رئيس الحكومة الألبانية ادي راما
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون
رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي
رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر
رئيس الوزراء الدنماركي هيلي ثورنينج شميت
رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز
رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك
رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال
رئيس الوزراء الهولندي مارك روت
رئيس الوزراء اليوناني انطونيس ساماراس
رئيس الوزراء البرتغالي بيدرو باسوس كويلو
رئيس الوزراء التشيكي بوهاسلاف سوبوتكا
رئيس الوزراءالليتواني ليمدوتا سترويوما
رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف
رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان
رئيس الوزراءالكرواتي زوران ميلانوفيتش
الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس
رئيس الوزراء الجورجي ايراكلي جاريباشفيلي
الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كيتا
وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة
الرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو
رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة
الرئيس النيجيري محمد يوسفو
رئيس بنين توماس يايي بوني
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
ووزيرالخارجية أفيجدور ليبرما
وزير العدل الأمريكي إريك هولدر…كانوا كلهم يوم الاحد، لم يكن احد منهم يوم الجمعة!

قالها سفاح المساجد، لا يمكن المساواة بين هؤلاء “ضحاياه” وبين العنصر الأبيض، قالها فصيحة مدوية بكل ما اوتي من وقاحة وعجرفة واجرام، وكتمها غيره، من ارباب حقوق الإنسان وعمالقة السلطة في فضاء الاتحاد الواعد، قالوا فقط و بلا تردد، الكل سواسية لا فرق بين الابيض والاسمر والاسود، ثم احتشدوا في صعيد واحد للأبيض يوم الأحد، وغابوا في صعيد واحد عن غيره يوم الجمعة..يقال انهم تغيبوا لأسباب صحية! كلهم ؟! نعم كلهم، إصابتهم نزلة برد في سنة واحدة في شهر واحد في اسبوع واحد في جمعة واحدة..” gute besserung ” .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق