اهم الاخبار

من يُطيل عمر الاستبداد ؟

عندما يستحوذ احد الحكام على السلطة لما يقارب 4 عقود، في دولة معدل اعمارها يعاني من حالة تدني فضيعة “48سنة” هذا يعني ان المولود يشب ويتعلم ويكبر ويمرض ويشارف على الموت والرئيس مازال في منصبه، في مثل هذه الدول لا يطمع المواطن في المشاركة السياسية ولا يتجرا طموحه فيصل الى مستوى التداول على السلطة، هو فقط وقبل ان يموت يطمع في رؤية شخصية اخرى في التلفزيون الرسمي تتحدث باسمه وباسم عائلته وباسم شعبه، لن يتمتع حتى بتغيير الوجوه ولو لمرة واحدة، سوف يولد على صوت هذا الوغد يوموت عليه، هذه الكوارث هي نتيجة الى التسلط كما تعود الى تخلف الشعوب، لكنها وقبل كل شيء تعود الى حقبة الاستعمار، الى العبودية الى تجارة الرقيق، هذه الجرائم اقترفها صاحبها وتمتع بريعها، ومارس حقوقه ببذخ ورفض ويرفض الى اليوم مجرد الاعتذار، كما انه يرفض ان يمد يد المساعدة او حتى ينهر الوكيل الذي تركه فوق رقاب الافارقة حين قرر ان يضع حد للاستعمار المباشر ويدشن مرحلة اخرى لا تقل قتامة عن سابقاتها.
ضمن 12 من الرؤساء المعمرين ، نجد 8 من افريقيا، هذه القارة المنكوبة بالرق ثم بالاستعمار ثم بالفقر ثم بالقهر الجاثم فوقها بدعم كامل من مستعمر الامس، هذه هي العنصرية بأشكال مموهة، عنصرية تمارس بوضوح ولا تقال، وكأنهم ندموا على تحرير العبيد، وهم الان يعاقبون القارة لانها لم تعد تصدر لهم اللحم الاسمر متعدد الاستعمال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق