اراءاهم الاخباررأي رئيسي

من معالم التربية الإسلامية: مقدمتان قبل البدء

المقدمة الأولى : التربية ـ التي هي نسبة إلى الربوبية جذرا لسانيا ومعنى عربيا كذلك ـ من أعقد الأعمال إذ هي تعالج النفس البشرية في سنيّها الأولى وليس هناك ما هو أعقد من النفس بل هي تتعامل مع نفس آدمي صغير ظاهره الصمم والبكم وباطنه غيب ليس لنا منه إلا ما ينطق به الوحي الصادق وهو قليل نادر أو مجمل بالتعبير الأدق أو ما تجود به الدراسات العلمية المعاصرة وكثير منها إفتراضات وإحتمالات. والتربية غير التعليم وغير التأديب إذ التربية هي الغذاء الروحي الذي يتشربه المرء وهو صفحة بيضاء أو شبه بيضاء وخاصة في سنيّه الأولى ولذلك تختلف التربية عن التعليم أنها في الأعم الأغلب قدوة وأسوة وحركة جسد في حين أن التعليم أو التأديب حركة لسان أو قلم ولا خلاف أنهما ـ التربية والتعليم ـ يعتلجان ويشتركان. أفضل مثال عندي على خطر التربية ـ وليس التعليم ـ أن الإنسان ينشأ مسيحيا ويظل مسيحيا في الأعم الأغلب لسبب واحد هو نشوؤه في عائلة مسيحية ورضاعه من أم مسيحية وحياته في أحضان مسيحية وبيئة مسيحية فإذا تمّ كل ذلك خمسة عشر عاما كاملة متواصلة فإن ذلك الإنسان مسيحي ويظل كذلك إلا إذا شاء الله سبحانه شيئا آخر وقس على ذلك اليهودي والمسلم والبوذي والهندوسي وغيرهم. لذلك قال عليه السلام : تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس. ومعلوم أن الإنسان قد يغير في مسار حياته أشياء كثيرة عدا دينه فإنه يفكر مليون مرة قبل تغييره. التربية إذن هي أخطر عملية نقوم بها نحن الآباء والأمهات والأولياء غير آبهين بقيمتها وآثارها ولا عالمين بمعارفها ويكفي في ذلك قوله عليه السلام : يولد الولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه. تصوير دقيق وصحيح لوظيفة البيئة الأولى اللصيقة في التربية وآثارها على الإنسان

المقدمة الثانية : أخطر حلقات التربية هي التربية الملتزمة في مناخ مخالف أو ثقافة مغايرة سواء كانت تلك الثقافة ملتزمة بدين ما أو متحررة من أي إلتزام ديني وهو حال الوجود المسلم في أوربا والغرب عامّة إذ أن العملية التربوية تكون مضاعفة فهي معقدة بسبب أن صياغة عقل إنسان أبيض الفؤاد ـ إن صحّ هذا الإفتراض العلمي ـ على مقتضى منهاج ما أعسر من النقش على الماء من جهة وهي من جانب آخر معقدة بسبب الإغتراب ذلك أن من أوكد شروط التربية توفير محاضن تربوية تعضد المحضن العائلي ولذلك لم يقتصر عليه السلام حتى وهو في مكة مطارد مدحور على تلقين المسلمين الجدد الدين الجديد بل وفر لهم محضنا تربويا جماعيا دوريا ( دار الأرقم ) ولقد أحسن الصحابة الوصف للعملية التربوية النبوية إذ قالوا : كان يفرغنا ثم يملأنا. الإفراغ والملء معلم من معالم التربية الإسلامية وخاصة في حالة الوجود المسلم الأروبي. كما أنه أنتزع بقوة من يد الفاروق عليه الرضوان في ظل الكعبة ذات يوم ورقة من التوراة مخبرا إياه أن موسى لو كان حيا عليه السلام ما وسعه إلا إتباعه. ذلك أن المحضن التربوي الأوّلي يجب أن يجنّب التشويش. العامل الأكبر والمحدد في ضرورة خلوص العملية التربوية في الواقع الأوربي هو أن الطفل الناشئ مؤهل فطرة إلى تلقي مخرجات بيئة وأغذيتها الروحية في حين أن المراهق أو الكهل يكون قد إكتسب قدرا من المناعة

مشاهد تربوية نبوية

المشهد الأوّل مع الأطفال : حدث مرات أنه عليه السلام يكون فوق المنبر فيبصر أحد سبطيه يتعثر في قميصه فينزل من منبره ويحتضنه ويأخذه معه إلى الخطبة ويواصل حديثه إلى الناس كما أنه يكون في صلاة جماعة يؤم الناس فيصعد أحدهما أو كلاهما فوق ظهره وهو في حالة سجود فيظل ساجدا حتى يقضي الطفل وطره وبعد إنتهاء الصلاة يخبر المصلين بما وقع له كما جاء أنه يسمع بكاء الصبي من خلفه وهو في صلاة يؤم الناس فيخفف الصلاة على غير عادته في التخفيف وبعد إنتهاء الصلاة يخبر الناس أنه خشي على أم الطفل الباكي إنقطاع خشوع ولذلك خفف بهم

المشهد الثاني مع المراهقين : إتفق أن كان في سفر مع مجموعة من الناس فيهم الرجال والنساء وفي أثناء القيلولة أبصر شابا يخرج خلسة من مكانه ويتوجه إلى حيث النساء متنكرا في شيء من أرديتهن يريد الإستمتاع بحديثهن فلم يقطع عليه عليه السلام عليه أمره وظل يراقبه عن بعد ولما سارت القافلة تسلل إليه عليه السلام من دون أن يشعره أنه يريد الحديث معه وفي الأثناء سأله عن حاجته إذ قطع قيلولته فقال الشاب أن جملا له ندّ فظل يتبع أثره ولكن لم يعثر له على أثر فقال له عليه السلام بلطف : رد الله عليك جملك. وظل عليه السلام على إمتداد أسابيع أو شهور كلما لقي ذلك الشاب سأله عن جمله الشارد والشاب الذي لم يتفطن إلى شيء من سياسته عليه السلام يرد في كل مرة أنه لم يعثر له على أثر والنبي الأكرم عليه السلام لا يزيد على أن يدعو له بأن يرد الله عليه شاردته. وفي ذات يوم سأله عليه السلام السؤال نفسه ولكن بنبرة مختلفة وربما علته إبتسامة فألهم الشاب أن النبي عليه السلام الذي لا ينفك يسأله عن شاردته في كل مرة يلتقيه فيها ربما أوحي إليه من الأمر شيء أو نحوا من ذلك فلم يجد بدا من التصريح بالحقيقة أنه ذهب إلى النساء لغاية غير شريفة وأنه لا وجود لجمل شارد فإبتسم له عليه السلام وعالجه بالدعاء ذاته : رد الله عليك شاردتك. وذات مرة جاءه شاب يتوقد حيوية ويفيض فحولة وذكورة وإستأذنه في الزنى فقال له عليه السلام : هل تريد ذلك لأمك فقال :لا. قال هل تريده لأختك قال :لا. قال له : الناس مثلك إذن لا يريدون ذلك لأمهاتهم ولا لأخواتهم. وربت بيده الكريمة عليه السلام على صدر الشاب ودعا له فأخبر الشاب عن نفسه أنه جاءه يستأذنه في الزنى وهو أحب شيء إليه وخرج من عنده والزنى أكره شيء إليه. كما ورد أن الفضل إبن العباس كان خلفه فوق ظهر بغلته حتى إعترضته إمراة خثعمية قال الصحابة عنها أنها شديدة الجمال وفي خديها سفعة ( إختلاط حمرة ببياض ) وظلت المرأة تسأله ماسكة بلجام بغلته والفضل من خلفه يحدجها بنظرات شهوة حادة والنبي عليه السلام يحول بيده بينه وبينها فيحول الفضل بصره إلى الجهة الأخرى ليجد يده عليه السلام حائلة بينهما كذلك وظل هذا المشهد طويلا فلا المرأة أقصرت من حبسها إياه بسبب ذلك ولا الفضل أقلع عن شهوته ولا هو عليه السلام شغله هذا عن ذاك ولمّا قضت المرأة وطرها نخس بغلته وتابع سيره وكأن شيئا لم يكن

المشهد الثالث مع المنحرفين : مشاهد كثيرة يمكن أن نقصر الحديث عن بعضها ومنها أن رجلا جاءه وأخبره عليه السلام أنه إقترف ما يستوجب حدا وطلب منه إقامة الحد عليه فقال له : ألست صليت معنا الآن؟ قال : بلى. قال له : إذهب فقد غفر لك. ومعلوم أن مناسبة نزول قوله سبحانه ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) وفود رجل إليه عليه السلام يخبره أنه قبل إمرأة لا تحل له وفي رواية نال منها ما ينال الرجل إلا أنه لم يولج وأخبر الله سبحانه أن إقام الصلاة ( وهي الحسنات هنا ) مذهب للسيئات ( التقبيل وما دون الإيلاج هنا ) وأن ذلك ليس خاصا لذلك الرجل كما ظن هو إذ قال سبحانه : ذلك ذكرى للذاكرين

خلاصات في معالم التربية

أحقية الدائرة البيئية الأولى ( الأسرة ) في غرس التربية

المسألة محاطة بالوحي وبالتجربة معا فمن حيث الوحي فإن الغيب يخبرنا أن وظيفة ذلك المحضن الأسري الأول هو المحدد الأعظم في غرس التربية أو نزعها ولذلك جاء في الأثر أن من حق الولد على والده حسن إختيار أمه وأن العرق دساس كما مرّ بنا وأن الأبوين ( رمزي البيئة الأولى المضيقة ) بيدهما دين الولد فهما من يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه ولم يذكر الإسلام لأن الإسلام هو الفطرة ومعنى ذلك هو أنه لو ترك الطفل بلا أغذية غير إسلامية فإنه يفيء إلى الفطرة الإسلامية في الأعم الأغلب وربما لأجل ذلك أصدر الفاروق في زمان إمارته منشورا حكوميا يمنع نكاح الكتابيات ليس تحريما وأنى له ذلك ولكن تقييدا لمباح غلب الظن أنه يجني على الولد أو يجني على المسلمات بالعنوسة. أما إحاطة المسألة بالتجربة فإن التجربة المعيشة بيّنت أن الولد على دين أهله الذين نزل من صلبهم أو أرضعوه وغذوه وربوه وحضنوه في سنيّه العشر الأولى أو أكثر من ذلك بقليل. تجربتي المخضرمة تقول لي أني مسلم لأني سليل عائلة مسلمة وبيئة مسلمة وأن صنوي هنا في ألمانيا مسيحي لأنه سليل عائلة مسيحية وبيئة مسيحية. المسألة ليست علما ولا معرفة بقدر ما هي تربية إبتدائية ينشأ عليها الطفل وهو صفحة بيضاء

البيئة هي المحضن الثاني الأخطر

تعقدت مسالك البيئة اليوم وتأثثت بما لم يكن في أيامنا إذ أن البيئة في زماننا كانت مدرسة وليس أكثر من ذلك أما اليوم فهي مشتركة بين المدرسة والشارع من جهة وثورة الإتصالات الهائجة من جهة أخرى ومن هنا تعقدت عملية التربية ونافست البيئة الأسرة بل تكاد تنتزع منها الأحقية التربوية فإذا حدث كل ذلك في بيئة لا إسلامية أو معادية للإسلام فإن الخطر يكون محدقا حقا ذلك أن تلك الصفحة البيضاء محل تنازع بل معركة طاحنة بين مشروعين مختلفين ويكون المشروع اللاإسلامي هو الأقوى والأغنى ويدق على أوتار جلابة في الطفل وهي أوتار التقليد والإتباع إذ أن الطفل ميّال إلى المحاكاة والتقليد ولذلك تكون تربيته مبنية على حركة الجسد أكثر من إنبنائها على حركة اللسان. أما ثورة التواصل فقد أوشكت اليوم أن تستفرد بالطفل وتعزل كل المحاضن الأخرى مهما كانت محصنة أي الأسرة والمدرسة والشارع وغيرها

توفير المحاضن أوّل المعالجات الضرورية

لأن التربية عملية لا تلقينية بل جسدية حركية ولأن الطفل ينجذب بعاطفته لا بعقله وهو ميّال إلى المحاكاة ويقبل على اللهو واللعب فإن توفير المحاضن التربوية الإيجابية دوريا حيث يكون إجتماع الطفل بنظيره مهم جدا في معالجة التحديات التربوية وإدارة المعركة الطاحنة بين المشروعين ( الإسلامي واللاإسلامي ) حول من ينتزع الطفل إليه ويغريه أكثر ويغويه. المحضن ضروري حتى للكبار كما رأينا معه عليه السلام كيف أنه غامر في مناخات الخوف والسرية بتوفير محضن دار الأرقم. في مسألة المحضن لا بد من مراعاة أمور منها أن يكون المحضن جماعيا وقائما على التربية في حال اللهو ( علموا الأطفال وهم يلعبون ) ذلك أن التربية شبيهة بالسم في الدسم عندما تكون تربية فاسدة وهي في المعنى المعاكس عندما تكون تربية صالحة ومنها أن تكون التربية بحركة الجسد وبالتلقين المخفف وأن توفر المؤثرات والمغريات التي تجعل الطفل يحنّ إلى تلك المحاضن

سياسة الطفل باللطف لا بالعنف

نستل هذا من سياسته الطفل كما مرّ بنا ـ عليه السلام ـ في أمثلة لم نذكر منها عدا ما تتحمله هذه القالة ذلك أن عماد التربية منهاجيا هو اللطف والتدرج وليس العنف والتعجل ذلك أن أعسر سياسة هي سياسة نفس بشرية نجهل عنها ما نجهل عن الغيوب فهي غيب حقا وفعلا فما نراه من ظاهر طفل هو إلى الصمم والبكم أقرب هو في باطنه صفحة بيضاء ولكن غير محايدة أو جهاز إستقبال يحصي كل شيء ولا يفوته شيء من حركة جسد لا نأبه لها ولذلك يذكر كل واحد منا الآن كيف أنه تعرض لذلك الأمر أو الحادث وهو في سنواته الثلاث الأوّل أو الأربع أو الخمس. ذلك هو معنى أن الطفل آلة تسجيل هي الأعصر والأقدر والأكثر تطورا من مخترعات الإنسان مهما تحدث. الطفل خزان لا يوازيه أي خزان معاصر من الحواسيب المتطورة ولكنه خزان لا ينطق ونحن نظن أنه أصم أبكم وعندما ينفجر لسانه بعد سنوات معدودات سيكون ذلك هو غذاؤه الروحي والفكري. ذلك هو معنى أن العملية التربوية هي أخطر عملية نقوم بها ولا نأبه لها . حتى الطفل المنحرف ـ بل حتى المراهق المكلف كما رأينا معه عليه السلام ـ لا يعالج إلا باللطف والصبر وبالتأديب الرحيم لا بالعقوبة نكالا وتشفيا

التمييز بين الإنحرافات غريزة وعدوانا

مما تبين لي بحثا في معالجاته عليه السلام فإني رأيت أنه عليه السلام يتلطف ويتسامح مع الإنحرافات ذات الطابع الغريزي المتعلقة بالغزيرة الجنسية مثلا كما مرّ بنا أعلاه ولكنه يعالج الإنحرافات الأخرى بما يناسبها من مثل ما أقدم عليه الصحابي إبن أبي بلتعة في فتح مكة إذ أنه لم يجترح شيئا حتى جاءه الوحي يعلمه ويعلمنا نحن أن للسابقية مكانا وإعتبار السابقة مفردة معلومة في تنزيل المعالجة ومن مثل جريمة السرقة وغيرها مما يعدّ عدوانا أبعد عن الغريزة اللصيقة بالإنسان ولذا رأيت ـ ولكن ضيق هذه المجال لا يسمح بالإطناب ـ أنه يميز عليه السلام بين إنحراف منشؤه غريزي لصيق يجد المرء في مقاومته عنتا فهو فيه إلى اللطف والرفق والتسامح أقرب وبين إنحراف منشؤه عدواني على حقوق الناس فهو فيه إلى المعالجة التأديبية أقرب

كلمة أخيرة

تجربتي تخبرني أنه فيما يتعلق بالتربية الإسلامية للناشئة والشباب ضمن الوجود الأوربي المسلم لا بد من مراعاة ظروف التخفيف بسبب غلبة المشروع الإفسادي المحيط بنا من كل صوب وحدب وهو المشروع الذي تقوده دول وحكومات وتقوم عليه جمعيات وتنفق فيه أموال طائلة وهو مشروع في حقيقته يعادي المشروع الإسلامي الذي بدا لبعضهم اليوم مهددا أو منافسا. ظاهرة المخدرات مثلا جريمة تفترس آلافا مؤلفة من شبابنا وأطفالنا وهي حلقة تقود بالضرورة إلى ولوج دائرة الفساد والإفساد والجريمة والعنف والإرهاب والعدوان ولكن المحاكمة الأخلاقية لها من لدنّا نحن لا تكفي لأن التعاليم الإسلامية في أسرنا في حالة ذبول والمناخ كله يسير في إتجاه معاكس وقوي ومقصود ومخطط مدروس ومن ذا فإن المعالجة الإبتدائية تبدأ من الأسرة وليس من الطفل ومن التربية وليس من العقوبة ومن توفير محاضن تخفف من وطأة المناخ الطاحن القاتل المفسد كما أن العملية التربوية جماعية تكافلية أو لا تكون وهو الأمر الذي لم يعيه منا نحن أبناء الوجود الأوربي المسلم إلا قليلا من قليل . كلمتان في الختام : الكلمة الأولى هي أن الطفل الذي نشأ في عائلة مسلمة حريصة على التربية حتى وهي تربية عقيمة في مناهجها فإنه فاء بالضرورة إن شاء الله إلى الهدى ولو تورط مليون مرة في أشنع الجرائم وهو أمر مجرب لا ريب لي فيه. الكلمة الثانية هي أن الطفل هنا ومثله الشاب مهيئ للصلاح بل للإصلاح بسبب أنه يعيش تحديا لا يعيشه غيره في البلاد العربية وهو تحدي الهوية أو الهوية المزدوجة ذلك أن الطفل يولد وينشأ وهو يشعر أن قومه وأهله ودينه في حالة دونية وكلما كبر كبر معه ذلك الشعور الرافض وقد يقود ذلك الشعور نفسه إلى إقتراف الجريمة ولكنه يظل يحتفظ بهويته فكرا وعقيدة بأكثر مما يحتفظ بها غيره. هذا عامل مفرح مبهج فلنضع العملية التربوية في محلها المناسب وحيا كليا وسيرة نبوية ودراسات وبحوث معاصرة وتجارب بشرية من جهة ولنعالجها معالجات واقعية لا مثالية ومعالجات جماعية تكافلية لا فردية من جهة أخرى ولتكن الأسرة هي المحضن التربوي الأوّل المستأمن على فلذات أكبادنا الذين يحملون مشروعنا الإسلامي إلى الناس من بعدنا ولنصبر على ما لا يعجبنا ولنكن أكثر حلما ولطفا ورفقا بهم ولنعتبر دوما أن الرأسمال العقدي ثابت راسخ لا يلين وما عداه إنحرافات نتعرض لها جميعا تحت وطآت الشهوة

والله أعلم

الهادي بريك ـ المانيا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق