اهم الاخبار

ماكرون يفر من السترات الصفراء لفزاعة الاسلام السياسي

اشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان الاسلام السياسي يهدد الجمهورية الفرنسية ! وشدد في ختام ما عرف بالنقاش الكبير على ضرورة الانتباه “لا ينبغي علينا أن نحجب أعيننا عن الحقائق. نحن نتحدث عن أناس أرادوا باسم الدين مواصلة مشروع سياسي وهو الإسلام السياسي الذي يريد أن يحدث انقساما داخل جمهوريتنا” قد يكون جاء ذلك لامتصاص ازمة السترات الصفراء، وايضا كنوع من مغازلة الكتلة الناخبة المتطرفة التي تتوسع تباعا في فرنسا واوروبا عامة، ولا شيء غير ذلك، والا من هذا الاسلام السياسي الذي سيهدد فرنسا! وكيف تحول التهديد من الارهاب الاسلامي الى الاسلام السياسي وربما سنصل الى الدعوة الاسلامية ونحط الرحال عن الدين الاسلامي، ليصبح هو المستهدف بشكل مباشر.
امكانية كبيرة جدا ان يكون الرئيس الفرنسي الذي يخسر الشارع وتتراجع شعبيته، شرع في تنزيل اجندة انظمة عربية قمعية، طالما استعملت هذه الفزاعة لقمع شعوبها، استعملتها خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي ضد اليسار بنفس هذه الوتيرة، وتستعملها ضد الاسلام الوسطي الذي يحلو لماكرون تسميته بالإسلام السياسي، ويدعو الى خوض المعارك ضده في دعوات مبطنة، تستنسخ ما يقوم به حكام بعض الدول الخليجية وخاصة ما قام به زعيم الانقلاب في مصر المشير عبد الفتاح السيسي.
ايضا من الراجح جدا ان يكون ماكرون استعار هذه التسمية المثيرة التي استهلكتها الانظمة القمعية بأشكال موجة ونجحت في شيطنتها، ليستعملها في معركته الثقافية مع الاسلام، فغياب الاحزاب الممثلة للإسلام الوسطي، يؤكد ان المستهدف هو الاسلامي الثقافي الذي ينافح من خلال المجتمع المدني والقانون والحوار من اجل الحفاظ على خصوصياته، خاصة تلك المتعلقة بالعبادات، هذا ما تشير اليه عبارات الرئيس الفرنسي حين دعا الى تعزيز المراقبة على عمليات التمويل القادمة من الخارج، والاكيد انه وفي غياب الاحزاب الاسلامية في فرنسا التي ستستفيد من هذا التمويل، تصبح المساجد والمراكز الاسلامية والندوات هي المستهدفة، وهذا حله ليس في استعارة خطابات الدكتاتوريات العربية وانما في حث فرنسا على توفير تمويلات قوية تليق بدور العبادة التي يرتادها الملايين من مواطنيها المسلمين.
والاكيد ان السيد ماكرون يمكنه التماسك في وجه خصومه افضل من هذا بكثير، ودون ان يلجا الى اساليب مبتذلة، لأنه من العار ان يستعمل مواطنين فرنسيين يناهز عددهم عدد سكان ليبيا، يستعملهم كضحايا لسرقة بعض انصار مارين لوبان!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق