اراءاهم الاخباررأي رئيسي

كيف نستثمر السيرة لمعالجة عصرنا؟

( شوال : من الخندق حتى حنين )
نحن في شهر شوال 1441 ويحسن بنا أن ننظر في حدثين عظيمين شهدهما هذا الشهر ( عدوان الخندق 5 هجرية وتمرد الطائف 8 هجرية) ) وذلك بغرض إستنباط العبر التي نستضيء بها معالجة لواقعات عصرنا إذ لا قيمة للسيرة النبوية في ثقافتنا وعلومنا ومعارفنا إلاّ بقدر ما نخضعها للإستقراء والتحليل إبتغاء معالجة حادثات الزمان والمكان الذي نحن فيه إذ هي ليست روايات تقصّ ولا حكايات تروى كما أنه لا يتسنى لنا ذلك عدا بإعمال الفهم الموضوعي المقاصدي الجامع إذ أن أحداث السيرة تمتد على أزيد من ستين عاما كاملة إذ تشمل حياته عليه السلام حتى عندما كان بشرا لا يوحى إليه وذلك بخلاف السنة ولا مناص بمثل ذلك من التمييز ـ وليس التفربق ـ بين السنة الملزمة للفرد والسيرة الملزمة للجماعة والأمة وهما يتكاملان لإصلاح الفرد والأمة معا قلا تنصلح الأمة إلاّ بفهم السنن التي حكمت السيرة النبوية ولأجل ذلك رتبت أقدار الرحمان سبحانه أن كانت سيرته متنوعة مترددة بين ضعف وقوة ووحدة وكثرة وفقر ويسار وحكم ومقاومة وخوف وأمن فلا تحتج أمة يوم القيامة أنها جاءت في زمان أو مكان وليس فيهما لها من أسوة أو قدوة

رسالة الخندق : وحدة الصف صمام أمان أكبر

أعظم رسالة نستلها من عدوان الخندق هي أن توحيد الصف الداخلي حتى وهو متنوع متعدد دينا وعنصرا أكبر ضمانة وأمان لصدّ أي عدوان وذلك أن عدوان الأحزاب هو أكبر إصطفاف عربي عسكري حزم أنفسه عكسريا لإستئصال شافة المدينة النبوية بمن فيها وما فيها على بكرة أبيها إستئصالا لا يبقي ولا يذر إذ تجمع أزيد من عشرة آلاف مقاتل مدججين بالسلاح تحالفا بين قريش وغطفان وقبائل أخرى أدنى من ذلك وظل حصار المدينة زهاء شهرين كاملين وهو ثأر عربي جاهلي من هزيمتي بدر وأحد إذ قتل في العدوان الأول ( بدر ) أبو جهل وهو من أكبر قواد القبيلة وغيره من فرسانها بالرغم من أن عدد المقاتلين منهم يفوق عدد المقاتلين من جيش محمد عليه السلام بثلاثة أضعاف كاملة ولم يسفر عدوان أحد على نصر كبير يفرح به المشركون إذ لم يزيدوا على قتل عشرات من المسلمين ولم يكن ذلك عن قوة منهم وحسن تدبير بل كان بسبب عصيان بعض الصحابة ( بعض رماة الجبل ) لتعليمات القائد العسكري عليه السلام ثم رجعوا يجرون أذيال الخيبة إلى مكة

حسن فهم الخارطة السياسية والعسكرية أمان ووقاية

ما إن وطأت قدماه عليه السلام المدينة من بعد الهجرة حتى وقع عليه السلام مع كل القبائل الإسرائيلية ميثاقا وطنيا مكتوبا بني على وتدين كبيرين هما : ضمان حق كل الناس أفرادا وقبائل في التدين والإعتقاد بلا إكراه من جهة وإلتزام الناس كلهم أفرادا وقبائل بالدفاع المشترك على أمن المدينة ومن فيها من جهة أخرى وهو ما سبق أن أسميته أن محمدا عليه السلام هو أبو النظام الفدرالي في الدنيا ذلك أن النظام الفدرالي على هذه الشاكلة هو خير ضامن لحق الحرية من جانب وللأمن الوطني العام من جهة أخرى. لا شك أنه عليه السلام فعل ذلك فطنة منه وذكاء وإحتسابا لما قد تتحول إليه موازين القوى الدولية ذلك أنه لا يأمن غدر قريش وملاحقته وهو ما حصل بالفعل في عدواني بدر وأحد ثم الخندق أي ثلاثة عدوانات عربية في غضون خمس سنوات فحسب كما أنه لا يأمن الغدر الإسرائيلي وهو يفقه ما تتنزل به عليه سورة البقرة التي فصلت ذلك الغدر تفصيلا لا يترك لأحد عذرا كما أنه كان على علم تام بحال الفرس شرقا والروم غربا وإخضاعهما لعشرات من القبائل العربية وأنه كان يضم إلى تلك الخارطة المعقدة المتنوعة حركة النفاق التي بدأت بالنجوم. كل ذلك هو ما دفعه إلى تأمين نفسه والناس معه على أساس المواطنة من أي عدوان محتمل من أي طرف من تلك الأطراف والغرض من ذلك ليس الأمن من الغدر بالكلية وإنما الغرض منه هو إقامة الحجة السياسية والعسكرية التامة على الغادر إذ أن غدر المؤتمن لا شفاعة فيه ولا يبرره ساقط ولا لاقط وهو محلّ العقوبة عرفا مشروطا وشرطا مشروطا وهو تحصين سياسي كما ترى

الخلاصة من رسالة الخندق

عدوان الخندق إذن نجني منه أنه على الأمة ومن يمثلها وعلى شعوبها ذلك أصالة لا تبعية أن تعقد أسباب الأمن والسلام مع الناس جميعا توحيدا للصف الوطني ضد أي عدوان محتمل من جهة وعليها من باب أولى وأحرى قبل ذلك عقد أسباب التآخي والتكافل على أساس الأخوة الدينية مع كل مكوناتها المذهبية والكلامية والفكرية والسياسية من جهة أخرى فإذا تعرضت لأي عدوان فإن باب النفاق ومن يقوده يكون عاريا في محل إنكشاف ويكون الغدر والخيانة جريمة وطنية موصوفة لا يدافع عنها أحد ممن يحترم نفسه ويكون القصاص من الخونة والغدرة هو العدل عينه وهو القسط نفسه وهو الأمر الذي جعله عليه السلام يقتص من خونة بين قريظة بقتل الرجال لأنهم مظنة الحرب عدا النساء والأطفال وليس من المروءة والشهامة في شيء وليس الدين فحسب العفو عن الخائن والغادر الذي إرتبط معك بمحض إرادته غير مكره بميثاق وطني مكتوب موقع بأنامله. خلاصة رسالة الخندق إلينا اليوم هي إذن توحيد الصف الداخلي بغض النظر عن الإختلافات حتى لو كانت دينية إذ الأساس وطني وهو توحيد يعزر بميثاق وطني مكتوب راسخ لحمته الحرية وسداه وقاية الوطن ضد أي جريمة
عدوان من الخارج كائنا من كان صاحبها

رسالة حنين أو الطائف : الإستيعاب أولى من الإنتقام

في الطائف في شوال نفسه ولكن بعد ثلاث سنوات من أيام الخندق أي في العام الثامن إختلف الأمر إذ إنتصر عليه السلام على أكبر قبيلة عربية عددا وعدة من بعد قريش وهي قبيلة ثقيف التي تقطن الطائف وسميت في القرآن بحنين لأن مقاتلي ثقيف شيدوا كمينا عسكريا خطيرا في جبل إسمه حنين وكاد يؤدي بنسف الإسلام من تلك الربوع من بعد فتح مكة بالكلية لولا ألطاف الله وحكمة نبيه عليه السلام وشجاعة الصحابة الكرام الذين شكلوا القاعدة الصلبة في تلك المعركة التي فر فيها أزيد من إثني عشر ألفا من الطلقاء والمؤلفة قلوبهم ممن أسلم من بعد الفتح طمعا في المال وإسلاما إداريا سياسيا و( لمّا يدخل الإيمان في ) قلوبهم كما عبر عن ذلك الذكر الحكيم. إنفض الناس كلهم عدا عدد لا يزيد عن عدد أصابع اليدين أو أكثر بقليل من أعضاء تلك القاعدة الصلبة الأولى من حوله عليه السلام حتى ظل ينادي ( أنا النبي لا كذب أنا إبن عبد المطلب ) ردا على إشاعة عسكرية سرت في الجيش سريان النار في الهشيم قوامها أن النبي قتل وكان الكمين الثقفي ناجحا بالمعيار العسكري ولكن تجمع الناس من بعد ذلك بسرعة وقاوموا ببسالة وإيمان فنصرهم الله سبحانه وخضعت ثقيف العظمى التي قال فيها المشركون ( لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) وهي أعظم القرى وأهلها أعظم القبائل بعد مكة وقريش وجنى منهم عليه السلام غنائم ملأت الوهاد والنجاد حقا وصدقا وبدون أي مبالغة أي آلافا من الأبقار والعير وبقية النعم ومثلها من العبدان والإماء وأموال أخرى

عندما يقايض الإيمان بالمال لا تشترى الذمم بل القلوب

من يدرس هذه الشريعة يجني عجبا لا ينقضي والله. ذلك أنها شريعة تحلت بالواقعية وركلت المثالية إذ هي قرأت الإنسان فطرة وجبلّة فولجت إلى قلبه كما لا يلج أي دين ولا أي نظرية. من ذلك أن هذه الشريعة جعلت سببا من أسباب نشر الإسلام والترغيب فيه إعطاء المال. الحمقى المعاصرون يقيسون ذلك على ما تقوم به اليوم بعض الأحزاب والدول مما سمي شراء الذمم بالمال. هنا لا مناص من إعمال العقل السليم لجني الفقه القويم وإلا ذهب الغافل ضحية ثقافة فاسدة ذلك أن تشابه الإسلام مع غيره في الوسيلة ـ أي وسيلة ـ لا يعني أنه يشترك معه في المقصد أو الهدف أو القيمة. صحيح أن الوسيلتين تشتركان في أن المال هو المغري ولكن شتان بين من يحرر الناس بالمال إذ لا حرية حقيقية إلا في ظل الإسلام أي عندما يتحرر الإنسان من نفسه جشعا وطمعا وحسدا أوّلا وبين من يستعبد الناس بالمال. الوسيلة واحدة والمقصد متغير والعبرة بالمقصد لا بالوسيلة ولكن ما حيلتك مع من لا يميز بينهما؟ إستخدمت الشريعة المال مصرفا من مصارف الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام وكلفت الدولة نفسها بجباية الزكاة حرصا وحدبا على إلغاء الفوارق الإجتماعية المجحفة التي سببها الحيف والقهر وليس التبطل والتعطل سفاهة وزهدا فاسدا. وهو المصرف الذي أسمته المؤلفة قلوبهم. ولم يقتصر صرف المال في هذه العبادة أي الزكاة إنما كان سياسة إجتماعية عامة تأخذ بها الدولة المسلمة كلما كان إعطاء المال مصلحة وبذلك لم يتردد عليه السلام في صرف ثلث ميزانية الدولة بالمدينة أي ثلث التمر الذي هو كل تلك الميزانية تقريبا إلى قبيلة غطفان لمصلحة إغرائها بالمال لفك الحصار العسكري تحالفا مع قريش عدا أن الصحابة لم يوافقوا على رأيه إذ هو رأي عسكري حربي وليس هو وحي فأحجم عنه عليه السلام. وهو الأمر نفسه الذي أعمله هنا عليه السلام إذ لم يتردد أن يستجيب لقبيلة ثقيف المنهزمة شر هزيمة في حنين فيرد إليهم ما غنمه منهم وهو كثير كثير من حيث العبيد والإماء وهم ثروة إجتماعية إقتصادية في تلك الأيام بل هم عملة مالية ومن حيث الأنعام وهي بعشرات الآلاف وهي ثروة حيوانية ضخمة ولم يكن يهدف من خلال ذلك سوى لشراء قلوبهم إبتغاء إيمانهم وإلاّ فما يحمله على ذلك وهو المنتصر ولو ساق ما معه من ثروات وغنائم ما كان ليمنعه أحد وتلك هي قانون الحرب وثمن الإنتصار وغرم الهزيمة. ليس هناك قائد ينتصر في معركة إنتصارا ساحقا ثم يعود إلى بيته هو بنفسه فلا يجد ما يأكله هو في بطنه وقد عضه الجوع بنابه عدا هذا النبي الأكرم عليه السلام وبذلك إنتصر إذ الإنتصار الحقيقي الدائم هو شراء القلوب وليس شراء الذمم فمن إشتريت ذمته بمال سيظل متحينا لفرصة يخونك فيك فلا يبالي ولكن من إشريت قلبه بمال إبتغاء تحريره من إله المال نفسه فهو مظنة صلاح إن شاء الله فإن لم يكن فهو مظنة أمن وسلام ذلك أن سبب هذه الواقعة هو أن قبيلة ثقيف وهي العظمى عندما علمت أن محمدا دخل مكة فاتحا وقهر قريشا قهرا ودخل الناس في دين الله أفواجا غاضها ذلك وظنت أنه قادم إليها فلا مناص لها من تدبير خطة عسكرية تحد من جبروته وتوسيع ملكه بحسب تفكيرها هي ولمّا علم بذلك شن عليهم عليه السلام الحرب الإستباقية الوقائية كما سيفعل بعد ذلك بقليل مع روم تبوك

خلاصة عبرة حنين : الإستيعاب وليس الإنتقام

تلك هي الخلاصة أي أن المسلمين عندما ينتصرون فإنهم يعملون على إستيعاب الآخر ومن أقوى أسباب الإستيعاب بذل المال الذي حبب إلى النفوس وهل الناس كلهم اليوم إلا قليلا من قليل إلا عباد مال؟ فمن لم ينافس الناس على الدنيا فهو محبوب إليهم دوما مثل الذباب الذي يكره من ذباب آخر منافسته على عذرة ـ حاشاكم ـ عليها يتهافتون. وبذلك الإستيعاب بالمال جاءت ثقيف مسلمة ولو لم يشترها بالمال عليه السلام لظلت مهزومة عسكريا ولكن ظلت قلوبها مع هزيمتها تعتلج أحقادا وليس للإسلام على قلب تستبد به الأحقاد من سبيل. الخلاصة هي أن الحكمة كلها بذل الحكمة وليس النقمة وخاصة عندما يكون المرء منتصرا وقليل من المنتصرين من تعنيه الحكمة والقيمة لأن ( الإنسان ليطغى أن رآه إستغنى ). والصلح خير كما قال سبحانه
أي مناسبة بين قصاص الخندق وعفو ثقيف؟

هذه الفقرة من هذا المقال هي أهم شيء فيه ذلك أن معالجاته عليه السلام قد تغيرت في غضون ثلاث سنوات فحسب إذ نجده يقتص من خونة بني قريظة والسؤال هو : لم لم يعف؟ ونجده يعفو عن ثقيف والسؤال هو : لم لم يقتص؟ الجواب هو أنه يرعى تبدل موازين القوى في الأرض من جهة كما يرعى الأصل والمصلحة من جهة أخرى. فأما رعايته لموازين القوى فهو يعني أنه إقتص لأن الوجود الإسرائيلي في المدينة وجود سابق وأصيل وهو وجود قوي وثابت وله أذرع نفاق لا يعلمها إلا الله وحركة النفاق ليست سوى إنزراع حيات وعقارب في بيتك تكون مستورة عنك في ثقب البيت نهارا فإذا أخذتك سنة من النوم لدغتك وهو إقتص لذلك لأنه مازال في حال ضعف رغم نصر الخندق العريض فلا مناص له من الإثخان بالتعبير القرآني وهي رسالة إلى الشاهد الدولي سيما الذي يضمر العدوان. ولكنه عفا عن ثقيف لأن موازين القوى تبدلت لصالحه بكثير وثقيف هي آخر حصن عربي وقد تخضدت شوكتها فأي مصلحة في الإنتقام؟ وأما رعايته للمصلحة والأصل فهو إقتص من رجال بني قريظة لأنهم إقترفوا الذنب الذي لا يسلم منه أي قلب إذا ولجه وهو ذنب الخيانة والغدر ومحال محال أن يتوب غادر أو خائن. أجل . محال محال ودع المخدوعين في كذبتهم يعمهون. لا جزاء للخائن والغادر عدا القصاص لأنه يظل قنبلة موقوتة معدة للإنفجار في أي وقت وزمان ومكان. ولكنه عفا عن ثقيف لأنهم ليسوا خائنين ولا أهل غدر ولكنهم أعداء محاربون والمحارب شفاؤه الصلح والهدنة إذا إنتصرت عليه وربما المال كذلك في حالات معلومة ولكن الخائن عقرب لا تتوب عن اللدغ أبدا. ألا ترى أنه راعى الموازين من ناحية والمصلحة من ناحية أخرى؟

أي شأن لنا اليوم: إستعياب أم قصاص؟

نحن لا ننفك عن تلك السياسة النبوية الرشيدة أي إستيعاب لمن يبغضنا ويكرهنا ولكنه لا يقاومنا بالسيف والسلاح المادي وإستيعابنا اليوم يكون ببذل الفكرة والقيمة قولا وعملا وفنونا وعلاقات وحتى بذل أموال لمن يملك ذلك وإن كان الكلام هذا كله يشمل الأمة ويوجه الى الأمة وليس هناك في هذا ما يوجه إلى الأفراد. وبمثل ذلك الإستيعاب مواجهة ومقاومة ضد من يعمل فينا الإحتلال والأسياف والقوة المادية وبذلك تتنوع أساليب المقاومة إذ الإستيعاب نفسه مقاومة ولكنها مقاومة سلمية وكما تقدم فإن الضابط في ذلك هو حسن قراءة الموازين وتبدلها وآفاق تغيرها وحسن قراءة العناصر
المكونة للناس إذ أن العرق دساس كما أخبر عليه السلام قاعدة عمرانية لا تتخلف

ضمانات لحسن إستخدام الإستيعاب والقصاص معا

الضامن الأول الأعظم الأكبر الذي لا غنى عنه إذ هو حمال كل ذلك هو توحيد الصف الداخلي حتى وهو في أشد مظاهر تنوعه دينا ومذهبا وفكرا وسياسة وما ينبغي له إلا أن يكون كذلك إرادة ربانية قاهرة وليس إختيارا بشريا. الضامن الثاني هو حسن قراءة الخارطة بأكثر دقة وصحة وعمق. الضمانة الثالثة هي وضع الإستيعاب في مكانه وزمانه ووضع القصاص في زمانه ومكانه وهي الحكمة والمصلحة. تلك ضمانات ثلاث كفلها عليه السلام في سياسته التي عالج بها الناس ولنا فيه خير أسوة وخير قدوة عليه الصلاة والسلام

الهادي بريك ـ ألمانيا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق