اهم الاخبار

كيف تناول فيكتور هوغو، حريق الكاتدرائية العام 1831

قبل 188 سنة من حريق كاتدرائية نوتردام، خرجت الى النور رواية الكاتب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو” أحدب نوتردام” ، هذه القصة التي تعرضت الى حريق نشب في الكاتدرائية وروت بعض الفصول التي تكاد تنطبق على ما وقع يوم 15 افريل 2019 حين استسلمت الكنيسة التاريخية لحريق هائل اتى على غالبية المبنى، وكأن الاديب الفرنسي المبدع كان يتشوف الحريق، على بعد عقود طويلة، من خلال قصته الذائعة الصيت التي جاء في بعض فصولها : “شخصت العيون إلى أعلى الكنيسة، حيث التصقت النظرات بمشهد استثنائي، ففي أعلى الرواق، وفوق النافذة القزحية التي تحسبها معلّقة في السماء، كانت لظى النيران تتطاول بين البرجين ناثرة زخات من الشرر.. لهبٌ مضطّرب وغاضب، ألسنة محمّلة بالدخان أخذت تراقص الهواء المتفحِّم…عندما هوت على الأرض، انسكب الرصاص والنحاس وشقّ طريقه في الردهة، كان السائل المصهور ينسكب على الأرض من هنا وهناك، كالمياه المتدفقة من آلاف الثقوب لخزان ماء، ومن خلال اللهب، كانت تطلّ الأبراج الضخمة، وكل برج اتخذ لنفسه جانبان؛ واحدٌ أسود وآخرٌ أحمر، فيما امتدت ظلال الأبراج إلى البعد البعيد، حتى ليخال للمرء أنها لامست حدود السماء…النيران نحتت من الأشياء المحترقة تماثيل داكنة لشياطين تجلت فيها كل معاني البشاعة”.
تعتبر قصة احدب نوتردام من روائع الانتاج الرومنسي العالمي، كانت ثمرة لحدة الذهن عند الكاتب الشباب، حيث كتبها حين بلغ 29 سنة من عمره، كانت رائعة الى درجة ان لامارتين عندما قراها اطلق على فيكتور لقب شكسبير الرواية. تلك القصة الرومنسية الممزوجة بهالة من الدراما، والتي تروي علاقة حب غير متوازنة بين الفتاة الحسناء والرجل الاحدب المعاق قارع اجراس كنيسة نوتردام،الذي اصر الكاتب على التشهير بقبح مظهره الخارجي، ليبدع في ابراز جماله الداخلي، نفذ الكاتب ومن خلال كل تلك الفوارق والمتناقضات الى مفصل الابداع ثم اعمل فيه ملكاته، فاخرجها قطعة ادبية راقية، تداولت عليها المسارح ودور السينما والشاشة الصغير وشركات الانتاج كما شركات النشر لعقود ومازالت تعيد انتاجها، مازال الادب العالمي يقتات على ريعها، مازالت الكل يتذكر ويستذكر كوازيمودو المعاق المسكين.. أزميرالدا الحسناء .. دوم كلود فرولو، وغيرهم من شخصيات الرواية لارومنسية الجميلة، احدب نوتردام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق