منوعات

قليل من الجهد يمكن لابنتك الذهاب الى” realschule “

 

منذ سنوات كانت هذه اللهجة سائدة في المدارس الالمانية، ربما دون وعي وبلا خلفيات عنصرية، يعتقد المعلم ان ابناء الجالية المسلمة او القادمة من أفريقيا وبقية الدول النامية والفقيرة، أعلى سقف لطموحاتهم ان ينتقل أولادهم من المدرسة الابتدائية الى ” realschule “، قالته معلمة لاحد المهاجرين المقيمين منذ زمن طويل في المانيا “قليل من الجهد يمكن لابنتك الذهاب الى realschule ” ، كانت تبدو اكثر من عادية وفي اعتقادها الراسخ ان ذلك هو مبلغ رغبة الاسرة المعنية، وحين لم يتفاعل معها الولي، استغربت ثم بدت عليها الدهشة حين قال ” عفوا سيدتي لكني ارغب في التحاق ابنتي بـ” gymnasium”، حينها تفطنت المدرسة الى وجومها ودهشتها المجانبة، وسرعان ما تداركت لتتجنب أي انطباع قد يقود الاب الى شعور بالعنصرية والتمييز، ثم قالت”واو جيد لما لا..”، منذ ذلك الحين تقول الفتاة لوالدها ان المعلمة تسالها باستمرار، الى أي مدرسة ستتوجه بعد الانتهاء من المرحلة الابتدائية، لم تقدم الفتاة اجابات واضحة لكنها ابدت رغبتها في الافضل.
ساد ذلك الشعوب لسنوات طويلة، ربما لنظرة دونية او ربما كذلك لتقصير كبير من الاولياء الى درجة اصبحت الصورة المطبوعة لدى المربي الالماني ان الاسرة المسلمة محدودة الطموح لا تتطلع الى النجاح الدراسي في ذروته، وان اقصى امانيها ان يخرج الابناء من مرحلة الدراسة بـــ” ausbildung” تسمح لهم بالتموقع في سوق الشغل.
لكن ومع نجاح العديد من التلاميذ الاجانب في صنع التفوق ونجاح الاولياء في تغيير نسق المتابعة ومع ارتفاع نسق الطموح، تبدو اليوم تلك الصورة تجنح نحو الافول، ويلوح المعلم كما الادارة على استعداد للتعامل مع كل التلاميذ على قدم المساواة، بحيث يزحف ذكاء التلميذ المسلم او الاجنبي واجتهاده ليحتل مساحات كانت تحت سيطرة الانطباع السلبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى