أخبار

فنون الإفساح

ليس صراع أجيال…. بقدر ما هي سنّة التدافع التي سنّها الخالق سبحانه وتعالى في الخَلق و الوجود !!!
السابق يفسح للاحق…
و الكهول فوق السبعين… يفسحون في مناحي الحياة و المسؤوليات للرجال دون الخمسين…
و من هم دون الخمسين… يوسّعون للشباب دون الثلاثين….
و من بلغ الثلاثين… ينظر بالرفق و المرافقة لمن هو دون العشرين… إنها سنة الله في الكون و الحياة … لكل سنّ قوته و أسنانه… و لكل مرحلة جهد و قدرة على العطاء ستذبل مع مرور الايام و الليالي…
بل أن حركات التغيير على مر التاريخ… و الرسالات و الأنبياء و الرسل…. حملها الشباب دائما و حاربها الكهول…. الشاب بحداثة سنّه يحب الجديد و يعشق التجديد… و يكره الرتابة و التقليد…. و من فارق الخمسين يحنّ للماضي و يعدد ميزاته و أمجاده و يخبت فيه الإبداع لصعوبة فهمه لواقع جديد و زمن ليس بزمانه….
و كلّما زاد عُمر الإنسان… زادت حكمته و عقّله و ضعف بدنه و حركته، حتى سمّاها الحق سبحانه و تعالى : أرذل العمر!!! و هو عُمْر العجز التام و الرغبة في مغادرة عالم يصعب فهمه فتصبح الموت رحمة و منّة من الله !!!
لكلّ انسان وقته و زمانه…. و لكل جيل أيامه و أوانه…. و الإنسان الحاذق العاقل لا يبقى كالماء الآسن يعطّل التدافع و يمنع الإفساح…. بل يغرس غرسه و يمضي…. و يُبقي بعده ظلالا و أشجارا تذكره و بصمات معروف سنَدها متصل…. يلهج اللاحقون بالدعاء له : “ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان”

افسحوا….. يفسح الله لكم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق