أخباراراءاهم الاخبار

سفينتنا… و دروب النجاة

 

ليس بالضرورة أبدا…
إن كان المرّكب يمضي بسرعة و نشاط
و الأشرعة مشرّعة في السماء
و البحارة في حركة و حيوية
و المحرّكات تدويّ و الدخان في الفضاء
الربّان و مساعديه في قمرة القيادة وسط الخرائط و المساطر و البوصلّات ..
ليس بالضرورة…
أن كلّ الأمور بخير وأننا قاب قوسين من المرفأ الأمان…
فلفقه الوصول أصول… و للإنجاز فصول
ودون المرفأ ليالي و شهور….
عواصف تترصد …. و أمواج تلتطم
و سماء تزمجر ببرق ورعد…تنذر بأيام شداد لُجج و ظلمات بعضها فوق بعض…
و ذكريات الهالكين الغرقى… تحوم في نفوس البحارة الكادحين، فتأكل العزائم كما تأكل النار الهشيم …
مربط الفرس : لا نغّتر بظاهر الجهد و الكد و النشاط ، في مؤسساتنا و أعمالنا و جمعياتنا و بيوتنا وحياتنا عموما…. و لا نفرح كثيرا بزخم الأنشطة أو هدير المحرّكات و لا حماس العاملين حين تهبّ رياح الهمّة ساعة الذروة…

# فكم من سفينة إلتطمت بصخور القاع و هي تخترق الأمواج في سرعة و نشاط؟؟ ؟
# وكم من سفينة أبحرت لشهور و أدركت أنها في الإتجاه الخطأ فعادت لنقطة الانطلاق دون وصول ؟؟؟
# و كم من مركب لاحت له اليابسة… و في أحشاءه بحّار مجنون!!!
(مع البحارة و ليس منهم ) يخرق في أسفله ليغرق أهله و هم عنه غافلون؟؟؟
راجع بنفّسك الوجهة بإستمرار … و احّذر صخور القاع و غدر الأقربين في سفينة الحياة…و إلتمس معالما على الطريق… ونجوما في السماء ومناراة ترسل لك البريق…
لا تثق في عواصف الحياة بل أَحّكِم وثاق شراعك إلى أن تلامس قدماك برّ الأمان…
و من قبل ومن بعد… إستمطر حفظ الله
بالدعاء و اليقين و الإيمان

يومكم تفكّر و تدبّر..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق