اهم الاخبار

سالفيني يستثمر في هجمات حفتر

كان يمكن ان تكون تصريحات وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني عادية وتصب في خانة الحفاظ على الامن في بلاده، لكن ونظرا لخلفية الرجل العنصرية ومواقفه المتشنجة ضد الهجرة اصبح من الصعب التعامل مع تصريحاته بشكل تلقائي، لأنه عرف بتوظيف الاحداث لصالح اجندته المعادية للمهاجرين، وعليه اصبح يتحتم مراقبة ما يقوله سالفيني بحذر، خاصة وهو احد العناصر التي يراهن عليها اليمين الاوروبي المتطرف في اكتساح برلمان الاتحاد، ان لم يكن في هذه الدورة ففي اللاحقة، وتلك استراتيجية مرسومة بعناية وتُنزل تباعا في الكثير من أقطار الاتحاد.
عوض الرد على فرنسا التي اججت نار المعارك في ليبيا قال ماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة المناهض للهجرة الاربعاء في مقابلة اذاعية ” إن الفوضى في ليبيا بعد الهجوم الذي شنه خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا زاد من خطر وجود إرهابيين على متن قوارب المهاجرين المتجهين إلى إيطاليا و أن موانئ البلاد ستظل مغلقة… تسلل الإرهابيين الإسلاميين لم يعد خطرا وإنما أصبح مؤكدا: ومن ثم واجبي أن أكرر أنه لن يُسمح برسو السفن على الشواطئ الإيطالية”.
تلك فرصة اتاحها حفتر لهذا السياسي الايطالي المتطرف، اقتنصها وجعل منها ركيزة لخطته التي ترمي الى منع الوصول الى ايطاليا، بل الى قطع دابر المهاجرين الشرعيين قبل الغير شرعيين، وتلك من صميم معتقداته التي يؤكد عليها كما يؤكدها يمين أوروبا المتطرف، معتقدات وثوابت وطروحات تؤكد ان اوروبا للأوروبيين، ويجب ان تبقى لهم وحدهم، وعلى اوروبا وفق العقل السالفيني ان تقطع بشكل نهائي مع مستعمراتها السابقة ولا تقبل على ارضها احفاد الذين قتلوا على ارضهم بحراب موسوليني وشلته.
قبل سالفيني مرت ايطاليا بالكثير من الشخصيات السياسية العنصرية، لكن الصلف والمجاهرة التي يحتكم عليها هذا الوزير لم تعهدها ايطاليا منذ عقود، لأنه اصبح ينطق عنصرية ويمشي كراهية ويبني رصيده الحزبي وينحت مستقبله السياسي على آلام المهاجري، يتذكر فقك انهم عبروا الضفة الاخرى لنهب خيرات ايطاليا وتغيير عرقها، ثم ابدا لا يذكر كيف تنقلت ايطاليا الى الضفة الاخرى قبل اكثر من قرن، ولماذا تنقلت وماذا فعلت؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق