اراءاهم الاخباررأي رئيسيقضايا

دموع القهر

قصة مروة الشربيني

دريسدن  2009-

هي دموع طفل يشاهد أمه تتلقى طعنات من رجل أزعجه في ملعب الأطفال وشتمها بعبارةمتطرفة إسلاميةوإرهابية، في قاعة المحكمة التي حضرها إليها مع أمه بعد حادثة اعتداء لفظيّ عنيف بسبب دفاع الأم عن ابنها في حقه في اللعب ككل الأطفال في ملعب خُصِّص لهم فتلقّت شتائم من هذا الرجل الذي يحضر كمتّهمٍ في المحكمة بعد أن تقدّمت الأمّ الصيدلانية والتي تعمل بالمستشفى بقضية ضدّه لما نالها من إهانة منه بسبب حجابها وهويتها الإسلاميّة، فحكمت المحكمة عليه بغرامة مالية رفض دفعها واستأنف الحكم.

فيقاعةالمحكمةالتييأتيالناسإليهاطالبينالعدلمنقضاءعُرفبالنّزاهةفوثِقالناسبهوجاؤواإليهطالبينالإنصافحتىلايتكررالاعتداءعلىالناسبسببثقافتهمواختلافهمالإثنيِّأوالديني،تنعقدجلسةالاستئنافويدخلهذاالطفلالمحكمةلأولمرّةمعوالديه،وقديكوناأيضالأوّلمرّةدخلاالمحكمة،فإذابالمتّهميخرجسكيناويطعنالأمّ 18 طعنة والطفل مذهول والأب كذلك لكنه حاول تخليصها من هذا الإرهابي بكل ما يستطيع من قوة، الذي حمل كل أحقاد التاريخ والكراهية المبثوثة من الإعلام في رسائلَ واضحة ومسمومة ضدّ الإسلام والمسلمين، فتتلقى الزّوجة طعنات قاتلة من هذا المجرم، حيث لم يكن في حالة غضب وتصرّف بردّة فعل وحشيّة فيُنسَبُ له كَما في غالب الجرائم ضد المسلمين أنهحالة نفسيّةتحتاج علاجا لا سجنا، بل كان قد استعدّ وهو في كامل مداركه العقليّة فأحضر السكين معه واستخرجها، بعد كم الشتائم والإهانات التي توجه بها أمام القضاة والمحامين للمدّعية التي جاءت إلى ألمانيا مع زوجها لِيبْنِيا مشوارا علميا إضافيا في حياتهما ومستقبل هذا الابن الذي ينتظر أن يعمر بيتَه بأخيه أو أخته إذ كانت الأمّ حاملا فإذا بالحلم ينصدم بمشاهد لن تمحى من ذاكرته البعيدة، هذه الشتائم (المسلمون وحوش لا يستحقون الاعتذار أو التعويض! ولم جاؤوا إلى ألمانيا من الأساس؟) لم تقبل المحكمة هذا السؤال وأقرت الحكم الصادر بدفع التعويضات للمدعية ، هذا المجرم أخرج السكين وباغت الجميع بلُحوقه بالأسرة وهي تغادر قاعة المحكمة وطعنِه للأمّ طعنات قاتلة ولزوجها 16 طعنة وهو يدافع عنها كما جَرح هذا الابنَ ذا الثلاث سنوات جرحا خفيفا لكن الحضور، الذي لم يكن يتوقّع الحادثة وكان عدده قليلا جدا كما أن  الأمن لم يكن موجودا في المحكمة، حاول إيقاف المعتدي اليكس وينز، الألماني من أصل روسيّ، وحاول محاميه إيقافه عن غيّه فرمى عليه كراسي وضغط أحد القضاة على زر الأمن فحضر، واعتقادا من أحد الأمنيين أن المجرم هو زوج مروة الشربيني أطلق عليه الرصاص [لشبهةٍ عنصريةٍ دفينة أو لشبهةِ مسك الزوج بمقبض السكين لإنقاذ زوجته] فكان أن قضى الأب يومين في العناية المركزة واستشهدت الأمّ مروة على الفور أمام أعين رجال القانون وعينَي الطفل الذي رأى دماء أمه وأبيه يختلطان، فتُنتزَع الأمّ منه إلى الأبد ويختفي الأب لأيام حتى يتعافى، هذا الأب والزوج بعد أن بذل كل جهده لإنقاذ زوجته وخاطر بحياته في ذلك يبقى رمزا للوفاء وصورة مضيئة لا يراها الإعلام الغربيّ إذ يصور علاقة الرجل المسلم بالمرأة علاقة اضطهاد ودونية.

إن تذكر قصة مروة الشربيني يجعلنا نفكر جميعا ونراجع التفكير كيف يمكن أن تعيش الإنسانية في أمان دون تجييش من الإعلام ضد المسلمين الذي أصبح الحديث عنهم المادة الأكثر إنتاجا بالصوت والصورة والتصريح والتلميح وعزْوِ المشاكل التي تعيشها بعض المجتمعات الإسلامية إلى المعتقد الإسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق