منوعات

خربشة

تلك العنيدة ؛ نظرتها الفريدة ليست عنِّي جديدة ….

ترمينِي بها كلَّما رأتنِي شريدة ؛ تأُزُنِي كمن يهزُّ جذع نخلة … علَّنِي أسَّاقطُ أمام جبروتها فريسةً سهلة ….

عنيدةٌ كطفلٍ ؛ كوحلٍ ؛ خباياها شاسعةٌ مثل سهلٍ ….

و بعضُ السُّهول ممتنعة ….

مبسوطة و سواها مرتفعة ؛ عنيدةٌ كريحٍ مرسلَة ؛ تهوى فتح الأبواب و الأبواق و إن كانت مقفلة ….

ليست مغفَّلة ؛ و لا هديةً مغلَّفة ….

خفيفةٌ الظِّل بلا ظلِّ و لا ذُلِّ ؛ ثقيلةُ النَّظرة بلا النَّبرة ؛ ترمِي على أعتابِك جمرة ؛ و تمضي منتشيةً و أنت تقضي سهرة تلو سهرة ….

كيف لك أن تطفيء لهيب الجمرة ….

تبتسمُ على استحياء ؛ و مرَّات على مضض و أخرى استعلاء …

هكذا يفعلُ الأقوياء ؛ يدوسونَ على ثرى الجبناء ؛ عنيدةٌ تهوى الحياة ؛ جبالها تتسلَّق …

و لا بطرقاتها المهترئة تتعلَّق ؛ و إن بها جرحٌ تمزَّق ؛ لا تُبدي أنَّها في مأزق …

و بعشق الأمل تتشدَّق ؛ و على بعضِ الفقراء للحبِّ تتصدَّق ؛ فهل هذا يصدَّق ؟ عنيدةٌ كلَّ صباح ؛ ترمِي الوشاح ؛ تنظر للمرآة و تعقدُ معها صفقة سماح ؛ تطلقُ من سجنِ ثغرها للبسمة سراح ….

حتَّى أنَّها تُعاكِس الأشباح ؛ تُعلن رغم الألم الأفراح ؛ تترنَّم بصوتها الصدَّاح …

أن يا دنيا هيهات منَّا الدَّمع و الصُّراخ ….

عنيدةٌ تستحقُ الحُب ؛ و أن تُرمى لها الحبال تُنقذها من الجُب ….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق