قضايا

جريمة مروعة في النمسا يستثمرها اليمين المتطرف في تغذية العنصرية

 

فضيعة تلك الجريمة التي ارتكبها الشاب يزن الملط السوري الذي لجأ الى النمسا سنة 2015 في حق الفتاة النمساوية مانويلا البالغة من العمر 16 سنة، والتي خلفت حالة واسعة من الاستنكار، لا يمكن لأي كان ان يبرر العنف او الاساءة ناهيك عن عملية قتل مروعة، فقدت فيها الفتاة حياتها وفجعت اسرتها.

الجريمة التي وقعت في حديقة قرب بيت الضحية القاطنة بمدينة فينز نيوشتاد، يبدو انها جاءت نتيجة خلافات عاطفية، تطورت الى حد إقدام الملط على ارتكاب جريمته، ثم جلب الضحية الى حديقة بالقرب من منزلها وتغطية الجثة بمجموعة من الأوراق، وبشكل عشوائي ومرتبك، ما سهل العثور عليها من قبل العائلة، التي كانت قد أخبرت الشرطة عن اختفاء ابنتهم ومن ثم شرعت في البث عنها.

وان كانت الجريمة مدانة مهما كان الدافع، فانه لا يحق بالمرة ان تستغل عبر وسائل التواصل الاجتماعي في التحريض على الاجانب، بأشكال مفزعة وصلت الى حد التلاعب بأرقام الجريمة لصالح اجندات عنصرية، فالقول بان أكثر من نصف الجرائم على المراهقات في النمسا من تنفيذ اللاجئين، لا يمت للواقع بصلة، والارقام الحقيقة موجودة وتقدمها العديد من النشريات المختصة تباعا، ولا يبدو اللجوء ولا حتى اليد الأجنبية مسؤولة على عمليات القتل في صفوف المراهقين نتيجة العلاقات العاطفية او لخلافات بسيطة تطورت بعد تعاطي المواد المخدرة، او حتى لأسباب أخرى قامت الجهات المختصة بتقديم تفاصيل ضافية حولها في دراسات او نشريات اعدت في الغرض.

لذلك وحتى يُسحب البساط من تحت القوى العنصرية بقيادة اليمين المتطرف، لابد للسلطات النمساوية من خطوات جدية توضح من خلالها حقيقة الصورة وتنشر المعطيات المتعلقة بمثل هذه الجرائم على نطاق واسع، حتى تفند الاشاعات العنصرية التي دأبت على استغلال مثل هذه الجرائم الشنيعة لتغذية الكراهية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق