اراءرأي رئيسي

تهاوي فكرة التصنيف الجغرافي و الديني للإرهاب

كتله ابراهيم بالكيلاني

مع كل حدث إرهابي تتهاوى معه، فكرة التصنيف الجغرافي و الديني للإرهاب. فالإرهاب لا إنتماء له إلا لنفسه، و مستأجريه و موظفيه.

فُجعنا اليوم و استيقظنا على مجزرة رهيبة، ذهب ضحيتها الإخاء الإنساني، و قيم التنوع و التعايش و التسامح، و انتصرت لدعاة الكراهية و العنف و استئصال الآخر. فالفكر الذي يوجّه الإرهابي هو فكر إستئصالي، و ذهن خال من الإنسانية، و عداوة فاقعة للحياة.

فالحياة تنبني على الحرية، و أول مظهرها هو الإعتراف بالآخر و التعايش معه، و السعي معه إلى العيش تحت مظلة القواسم المشتركة، لتنتفي معه صور الصراع بين الأقلية و الأغلبية، وبين المجتمع الحاضن و الوافد إليه..

الإرهاب هو نقيض الحياة، و ما يهدمه الإرهاب ستبذل الأجيال السنين الطويلة لترميمه – إن استطاعت تضميد جراحها – فالإرهاب يحفر في لاوعي الضحية، بأنها لا تستحق الحياة، و حب الحياة غريزة في النفس، مما ستدفع الضحايا إلى الحفاظ عليها دون التفات إلى القيم، لأن الإرهاب هدم للقيم!.. و عندما تسقط القيم، تفقد الحياة معناها!.

الإرهاب في حضن “داعش الغربية” اليوم، فهل ستلقى ما لقيتها “شقيقتها” في العالم العربي و الإسلامي؟..صور متشابهة من هنا و هناك، و شكل واحد يجمع بينهما هو “الحقد الأعمى” على “الإنسان” بأداة ” الإنسان”!!..

بمثل هذه الصور الإجرامية اليوم و السابقة لها، تعيش الإنسانية أبلغ مآسيها و أزماتها!.و لا فكاك منها إلا بإعادة تأسيس للقيم الخالدة التي تكرّم الإنسان لنوعه أولا، و لا يكون ذلك إلا بالقيم الدينية السماوية و إن كره الإرهاب سماع ذلك..فهي الحقيقة الكبرى في سواد هذا اليوم تحت شمسنا، التي يخجلنا نورها!..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق