اراءاهم الاخبار

ترياق الكراهية….. Made in France

 

سيدة فرنسية بخمارها…. ترافق طفلها في رحلة مدرسية، فتطرد أمام الحضور و تمنع بسب قطعة القماش التي على رأسها ان ترافق إبنها أو أن تركب الباص المدرسي أو تدخل حَرم المدرسة إلا إذا انتهكت حرمة دينها!!!! …. ينهار إبنها باكيا منكسرا وسط أصدقاءه الفرنسيين (البيض و أمهاتهم حاسرات الرأس عريات الجسد وفق ما تأمر به جمهورية الحرية و المساواة !!)
إنها فِرنسا أحبتي…. بدون مكياج أو صباغة أو تزيين، فِرنسا التمييز و الحقد و كراهية المسلمين ، في آخر سبر آراء في جريدة لوفيقارو 65٪ من الفرنسيين يطالبون بمنع المحجبات من المشي في الشوارع أو الجلوس في الأماكن العامة!!!! فِرنسا بهذا تنال المرتبة الأولى في العالم في إنتاج ترياق الكراهية و الحقد و عداء الإسلام و المسلمين…
ما يزيد في غيض هذا البلد العنصري، أنه فشل في 30سنة الماضية أن يصدّر عنصريته و تمييزه للدول الأوروبية الأخرى لكي تصبح ظاهرة أوروبية ولا يظهر برج إيفل وحيدا في عداء المسلمين .
حاولوا مرارا مع أسبانيا حيث اعيش، تصدير هذه السياسات بعدة أوجه، لكن بحمد الله الإسلام في أسبانيا دين رسمي بنص الدستور، تلتزم الحكومة بالمساواة بينه و بين كل الأديان. و خمار البنات في المدارس حق طبيعي و بناء المساجد، و حق العطل في أعياد المسلمين محمية، بل إن الإسلام يدرسه أبناءنا في المدارس العمومية و بدعم حكومي وفق منهج وضعته مؤسسات إسلامية .
لن تحاول فِرنسا فتح فمها أمام بريطانيا العظمى، التي تعد نموذج للتسامح و التعدد و احترام عقائد الآخرين ، عندما اتجول في لندن أو برمنجهام ترى فسيفساء عرقي و ديني و حضاري متعايش في قمة الانسجام و الاحترام، تجد المسلم أمام السيخ امام البريطاني الأنجليكاني في البرلمان و البنوك و الشرطة والمدرسة و القضاء… تعلمي المساواة يا فِرنسا…

من جوار فرنسا نحو الشمال، بلجيكا السلام، اعترفت بالإسلام مطلع السبعينات(إلى الآن الإسلام غير معترف به في فرنسا كدين) تعيش بلجيكا تجربة حضارية راقية مع مواطنيها المسلمين، وفي احلك لحظات بلجيكا بعد الأحداث الإرهابية ، رفضت ضغوط فرنسا بالتضييف على المسلمين و هويتهم.

لكسمبورغ و هولندا و السويد و الدول الاسكندنافية كلّها تمثل عُقدا مزّمنة لفرنسا، يعيش مسلموا هذه الدول كمواطنين كاملي الحقوق بل تجد المتدينين منهم في البرلمان وفي مواقع متقدمة في السياسة و الاقتصاد وصناعة القرار، دون عوائق التمييز و الكراهية التي أصبحت ماركة فرنسية حصرية.
فِرنسا رغم ثورتها المزعومة، لا تزال تعيش في القرون الوسطى، و إستبدلت عداء الكادحين وقتها للكنيسة بكراهية الإسلام و عداء المسلمين، فِرنسا تعيش أحلك مرحلة في تاريخها بعد أن إستعمرت عشرات الشعوب المسلمة ، ونهبت و قتلت الملايين من أفريقيا إلى آسيا إلى الجزر في المحيط ، تشعر أنّ هذه الشعوب عادت للأخذ بثأرها و لتقتص للتاريخ….
وما هذا إلا وهم فرنسي حاقد ، مسلموا فرنسا لا يريدون العيش في التاريخ و لا الانتقام من جرائمها في اجدادهم، فقط يريدون العيش بهويتهم فيها ، و قد حرروها بدمائهم من النازيين….. ثم بنوها بعرقهم مطلع الخمسين
و عمّروما بما انجبوه من أجيال على مدار السنين…
فِرنسا…. أوقفي الحقد و الكراهية ضد المسلمين ، عودي لرشدك و طبقي شعار جمهوريتك على جميع المواطنين ، تصالحي مع مكوناتك و أزرعي المساواة كما تدعين… فإن الظلم مؤذن بخراب العمران و لو بعد حين .

س. ب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق