تحاليلمنوعات

تركيا والنرويج : دولتان خارج الاتحاد الأوروبي

تبقى تركيا والنرويج وكذلك سويسرا اهم الدولة البعيدة او المبعدة عن الاتحاد الاوروبي، وتبدو اسباب تأخر هذه الدول في الالتحاق بالقاطرة الاوروبية متباينا بشكل كبير، بل ربما الى حد التناقض، فبينما تصر تركيا على الالتحاق بالركب تبقى النرويج تحت ذمة المزاج الشعبي، الذي صوت سنة 1972 بالرفض وكانت النتيجة متقاربة بين “لا ونعم” حيث وقف 53.5% ضد مشروع الالتحاق، وطوال 22 سنة صمدت كتلة الرفض ولم تخسر من رصيدها غير 1.3% ، اين اسفر استفتاء 1994 على نتيجة 52.2% لصالح البقاء خارج الاتحاد.

الأمر يختلف بالنسبة لتركيا، التي تعبر باستمرار عن رغبتها في الانضمام الى الاتحاد، غير ان عراقيل عدة حالت وتحول دون ذلك، ورغم الحديث المطول عن حقوق الانسان وعن طبيعة الديمقراطية التركية وعن الاقليات.. الا ان الحقية تتجاوز كل ذلك الى مسائل اخرى معلومة لدى المتابع للشأن، فالكثير من الخبراء يعتبرون اوروبا محظوظة حين وجدت الدولة التركية المخضرمة تفصل حدود الاتحاد عن حدود دول مثل ايران وسوريا والعراق، كما يعتقدون ان أوروبا لن تقبل تركيا في الاتحاد وانما تسعى الى شراكة متقدمة تحبس البلد الاوروآسوي عند مهمة حراسة الحدود.

وان كانت الحدود من العوامل المهمة، إلا ان المسألة الثقافية والدينية والقوة الديمغرافية لدى تركيا التي قد يفشل الاتحاد في استيعابها، كلها عوامل تعطل التحاق انقرة بباريس وبرلين وروما وبقية العواصم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق