اراءاهم الاخباررأي رئيسي

ترجمة هذا السّفر العظيم إلى اللّغات الأوروبية فريضة فمن يقتحم العقبة وله الجنّة؟

كلمات قصيرات ثمينات لمن يدغدغ الإسلام فؤاده

الكلمة الأولى

قيمة هذا السّفر العظيم هي ظهوره في سياقه الأوروبّيّ المتطرّف علمانيا والمتشدّد لائكيا إلى حدّ بعيد جعله يحرّف العلمانية الأوربيّة الأولى الحقيقية عن مسارها التّحرّريّ لتكون حربا مشنونة بلا هوادة ضدّ الإسلام والمسلمين. وليست قيمته في ترجمته إلى اللّغة العربية بسبب أنّ وجود الله سبحانه أمر محسوم عند العرب والمسلمين بصفة عامّة. بل إنّ الأمر عندنا ليس مجرّد وجود إنّما مسألة معبود خضعت له الأعناق والأكوان. الإلحاد في الأرض مبثوث بثّا عجيبا ولكن يتستّر أحيانا خلف النّصرانية أو عقائد أخرى. ناهيك أنّ الهند التي تعدّ أزيد من مليار إنسان تعبد البقر. وفجوج أخرى لا يعالجها الإعلام المنهمك في حربه ضدّ الإسلام ولأنّ الإلحاد ليس دينا فهو لا يلقى الإهتمام

الكلمة الثّانية

عندما يصدر هذا الفجر الصّادق من باريس ذاتها ـ عاصمة التشدّد اللاّئكيّ والتطرّف العلمانيّ في الأرض اليوم ـ فإنّ للأمر نكهة أخرى. وعندما يثبت العلم منفصلا بالكلّية عن أيّ دين عاطفة وعقلا وجود الله سبحانه فإنّ هذا لا يعدّ إلاّ وعدا آخر من وعود الرّحمان الكثيرة والكبيرة ومنها (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم أنّه الحقّ). ومنها كذلك (ولتعلمنّ نبأه بعد حين). وعندما يثبت وجود الله سبحانه عند هؤلاء ـ بل إنطلاقا من أكابرهم من الفلاسفة والفيزيائيين وغيرهم ـ فإنّ المأمول أن ترتع فيهم هذه القاعدة ولو بعد حين كما قال الله نفسه سبحانه (النّاس على دين ملوكهم). والملوك هنا عقلا هم علماء الكون. سيما أنّ النّاس هنا يقرؤون ويهتمّون والكلمة اليوم هي أمضى سلاح يخرم الأرض شرقا وغربا والنّاس كلّهم جثيّا حول الكلمة والصّورة وكلّ جديد

الكلمة الثّالثة

الأمر لن يتوقف عند وجود الله الذي نفته عقود كالحات في أوربا ومن لدن كثير من علماء الكون أنفسهم. هذه بداية نهايتها أنّ هذا الكشف الجديد سيغمر الأرض بأسئلة فلسفية ووجودية أخرى عظمى وكبرى منها : أيّ دور لهذا الرّب؟ هل هو موجود فحسب؟ لا. الأمر سيتحوّل من (ألا له الخلق) إلى (والأمر). ولا يعني ذلك تحكّما في نواميس الزّمان وقوانين التّدرّج. ولكنّ أوّل الغيث قطر كما قالت العرب

الكلمة الرّابعة

وجود الله بكشف علميّ لا ينازع في زمان يعبد العلم عبادة يعني ضربة شبه قاضية ليس للإلحاد والدّهرية فحسب ولا حتّى للحياة البهيمية التي لا تلوي على شيء منهمكة في الدّنيا فحسب ولكن لعقائد نصرانية ويهودية وهندوسية وغيرها تقرّ بوجود إله غير هذا الذي جاءت به هذه الكشوف. إله ليس له ولد ولا والد. وهو الله نفسه الذي كشف عن هويته في كتابه الأخير. وهو الله نفسه الذي يعبده المسلمون

الكلمة الخامسة

أدعو كلّ مسلم أقامه الله سبحانه في خير مقام ومنّ عليه ببعض الألسنة الأوربيّة أن يقتحم هذه العقبة العظمى وهي ترجمة هذا السّفر العظيم إلى الإنجليزية خاصّة بسبب إندياحها شرقا وغربا ثمّ إلى لغات أوربية أخرى كثيرة ومنها الألمانية والإيطالية وكذلك إلى الإسبانية المنتشرة كذلك بمثل إنتشار الإنجليزية تقريبا وإلى اللّغة الهندية لعلّ الله يهدي بهذا المترجم ملايين مملينة من عبدة البقر إلى الله سبحانه. وإلى كلّ لغة يتحدّث بها غير مسلم في الأرض. هذه عقبة من يقتحمها أزعم أنّ ثوابه الجنّة بإذن الله سبحانه. هذا هو جهاد العصر الحقيقيّ والصّحيح. وربّما تتشكّل لبنات جماعية للقيام على هذا العمل وتخصّص له الأموال والأوقات وما ذلك على الله بعزيز. لا أظنّ إلاّ خيرا من الله لمن يترجم هذا السّفر العظيم ـ والذي وصفه أهله والمهتمّون بأنّه من أبرز الأحداث ـ إلى أيّ لغة عدا العربية التي يمكن أن تكون آخر لغة يترجم إليها هذا الكتاب للسّبب الذي ذكرت آنفا. تلك هي الدّعوة إلى الله التي ضيّق عليها المجرمون من كلّ صوب وحدب وبسببها سجن الدّعاة وقتّلوا تقتيلا وكمّمت أفواههم وأغمدت أقلامهم وقذفت أعراضهم

اللهمّ قيّض لهذا السّفر من يترجمه إلى لغات أروبية أخرى لتهدي به من تشاء من عبادك إليك. اللهمّ إنّك تهدي من تشاء بما تشاء ومن حيث لا يحتسب لا دعاة ولا مجرمون. آمين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى