اراءاهم الاخبار

اليمين الأوربي يبحث عن ( داعش ) جديدة .

هذا أسبوع الارهاب ضد المسلمين :

 

هذا أسبوع الارهاب ضد المسلمين :

١- قبل اقل من أسبوع واحد كشفت الشرطة الألمانية عن خلية ارهابية تابعة لليمين المتطرف في مقاطعة شمال نهر الرهائن ( حيث اكبر نسبة من الأجانب 20%) واعتقلت 12 منهم واعترفوا انهم كانوا يخططون لمهاجمة مساجد .

٢- اليوم الخميس قام عنصري ألماني بقتل أزيد من عشرة مواطنين ابرياء في بعض المقاهي في مدينة ( هاناو شرق فرنكفورت )منهم مسلمون ثم كشفت الشرطة انه عاد الى بيته فقتل امه ثم قتل نفسه .

٣- في اليوم نفسه هاجم عنصري بريطاني اخر مسجدًا في قلب لندن ولولا تدخل الشرطة في الوقت المناسب لكانت مجزرة لمثل مجزرة ( نيوزلندا ) قبل شهور قليلة

قراءة في هذه الأحداث :

١- صعود اليمين المتطرف في كل المحطات الانتخابية في أروبا في السنوات المنصرمة يعزى الى عوامل كثيرة متداخلة منها توسع الفراغ القيمي الذي ينخر هذه المجتمعات وهو فراغ لم تستطع تلبية أشواقه لا النظريات الثقافية من مثل الرأسمالية والعلمانية والعولمة ولا نظم الحكم التي فشلت في تامين سياسة عمرانية ديمغرافية تحد من الانهيارات المتواصلة للصناديق الاجتماعية بما سعر من مشاعر الإحباط والبغضاء بين جيل البناة الذين يساورهم الخوف من توقف جراياتهم يوما بسبب ضمور الرحم الأسري وعدم مساهمته في هذه الصناديق وجيل جديد لا تكاد تغطي مساهماته الاجتماعية تلبية حاجياته . ومن تلك العوامل كذلك ما تعرضه العولمة الإعلامية من مظاهر بذخ وترف في أوساط فنية ورياضية واستثمارية تقتحم عليهم مخادعهم ومهاجعهم من خلال الهواتف الذكية التي لا تفارقهم ولا يفارقونها في حين ان أكثرهم ينتمي الى الفئة الوسطى التي يسيل لعابها الى ذلك الترف والبذخ ولكن لا سبيل لهم اليه . ومن تلك العوامل كذلك ما تعرضه اكثر القنوات الإعلامية الفضائية والإلكترونية ومثلها دور السنما والفنون من صور عن الاسلام قوامها انه دين العنف والإرهاب وغزو الاخر . ومن تلك العوامل كذلك حركات الهجرة التي فجرتها الماسي الدامية في سوريا واليمن وغيرهما وما يغذيه الاعلام من تحريض ضد هوءلاء المهجرين وأنهم جاوءوا لأسلمة أروبا وتغيير هويتها ونهب ثروتها . وعوامل اخرى يضيق عنها هذا المقال .

٢- نجح الوجود المسلم الأوربي في الجمع بين التزام بقيمه وهويته من جانب ومعالجة مطلب الاندماج الإيجابي التشاركي الفاعل من جهة اخرى . نجح نجاحات مهمة ومعتبرة اذ لم يقع اختراقه من الحركات الإرهابية الدينية ( القاعدة وكارثة ١٢ سبتمبر 2001 – داعش ) بل ظل يقاومها . كما ظل هذا الوجود منهمكًا في مهمته الأصلية ونجح في بناء المساجد والجمعيات والمبادرات لخدمة اللاجئين الجدد ورشح نفسه ليكون رصيدًا اقتصاديًا مهما ورقمًا انتخابيًا بل نجح في استقطاب عدد مهم من الأوروبيين والأوروبيات الى الاسلام ومنهم قيادات حزبية سابقة . كل تلك النجاحات قراها اليمين المتطرف انها ارصدة ناسفة وأحزمة مهددة لهوية أروبا .

الخلاصة :

انتهت قطعان ( داعش ) بعدما انتهى دورها في بوءر الحرب في الشرق الأوسط بمثل ما انتهى دور ( القاعدة ) من قبل ولا بد من مشجب جديد يصنعه اليمين المتطرف في أروبا والغرب يسيل به لعاب الحمقى من لخدمة سموا جهاديين ثم يسخره ويوظفه لخدمة اغراضه وإذ حان اوان ذلك كان لا بد من حركة هجومية جديدة يشنها اليمين المتطرف المنتشي بفوزه الانتخابي وهي هجمة يعول عليها لنشوء ( داعش ) جديدة باسم جديد ترفع شعار الانتصار لله ورسوله وصد الهجوم الصليبي ضد المسلمين وعندها يكون ذاك اليمين قد نجح في خطته ويحاول الاجهاز على الوجود المسلم وفعله الناجح باسم مقاومة الارهاب الاسلامي ونجد انفسنا في مربع جديد شبيه بمربع كارثة سبتمبر 2001.
ولكن هيهات فقد راكم الوجود المسلم تجاربه وأفاد من التاريخ عبرا مهمة وسيظل فخ اليمين المتطرف فاغرا فاه حتى
تطويه الايام .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق