اهم الاخبار

المسلمون في اوروبا ودور رعاية المسنين

حينما حل الجيل الاول من العرب والمسلمين بأوروبا، صدم بعادات غريبة عنه، ما كان يعتقد ان الكثير من شعوب المعمورة باتت تعيشها وطبعت معها، فإلى جانب العلاقات خارج روابط الزوجية والانجاب وتكوين اسرة دون الحاجة الى الزواج ثم الى جانب العلاقات الجنسية المبكرة بين الجنسين وايضا المثلية المقننة كل هذه التقاليد الغربية صدمت الجيل الاول الذي افتتح الهجرة الى اوروبا، ومن بين الاشياء التي اثرت في ذلك الجيل وحتى في الاجيال اللاحقة، العلاقة بين الأبناء والآباء، أو بالأحرى احالة الاباء والامهات المتقدمين في السن على دار المسنين، هذه الظاهرة المنتشرة بكثافة كانت صادمة للمسلمين والعرب في اول هجرتهم، ليستوعبوها بعد ذلك وينكرونها ويتناولونها في نواديهم وفي مساجدهم ومحاضراتهم ودوراتهم.
لكن الجديد ان الظاهرة وخلال السنوات الاخيرة بدأت تتسرب الى صفوف المسلمين، وبدا وكأنها الحل الوحيد للآباء الذين لا يستطيعون العيش بمفرده ولا يمكنهم القيام بحاجياتهم الاساسية، وامام انشغال الابناء او البنات بالعمل، ومشاغل اخرى يومية منهكة، شرعت بعض الاجيال اللاحقة في التخلص من الحرج والخجل، وبدات تطبع مع الظاهرة، في الاول اصيب الكثير من الآباء بصدمة واحباط ربما الى حد تمنو معه الموت، لكنهم في الاخير استسلموا للأمر الواقع، تلك ثقافة اروربية، قد تصبر على الجيل الاول والجيل الثاني لكنها ستهضم الاجيال اللاحقة وتدرجها ضمن دورتها.
صحيح انها ليست ظاهرة عامة، وان الكثير من الاسر العربية والمسلمة مازالت تعتبر ذلك من باب العيب والاساءة الكبرى للوالدين، لكن حتى مع ذلك الرفض وتلك المشاعر الجميلة، تؤكد الدراسات ان الامر يتسع في صمت، وان المجتمع المسلم في الاخير سيطبع مع سلوكات غالبية المجتمع الاوروبي وسيستسلم لإيقاع الحياة وينحني امام الثقافة الاغلبية المتغلبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق