اهم الاخبار

المستشارة تستغفلنا !

تباحثت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل هاتفيا مع المشير عبد الفتاح السيسي، وتناول المكالمة الاوضاع التي تمر بها ليبيا، ووفق الجانب المصري فان ميركل والسيسي اتفقا على ضرورة الحل السياسي كما اتفقا على التعاون الثنائي من اجل انهاء الازمة القائمة! تصدر هذه الاخبار من بلد كألمانيا يعتبر الديمقراطية ركيزة من ركائز الحكم في أي دولة، كما تجرّم القمع وخاصة المجازر الجماعية، لكن السيدة ميركل لم تكتفي ببناء علاقة قوية مع السيسي الذي انقلب على الديمقراطية المصرية الناشئة، بل ذهبت الى الحضيض حين اصبحت تتناول مع مشير عسكري يحكم مصر بالدبابة، مسائل سياسية في بلاد مجاور ولا تتناولها معه في بلاده التي يسوسها بالنار والحديد، الامر الثاني انها تحدثت معه على التسوية السياسية في ليبيا والعمل على ذلك وهي تدرك انه الطرف الرئيسي في الحرب على طرابلس!
السيدة ميركل بالغت في التردي حين تناولت المسالة السودانية مع السيسي وطالب بحكومة مدنية تشرف على المرحلة الانتقالية في رفض تام لتولي العسكر أي مهمة في هذه المرحلة وغيرها، ونسيت انها تتحدث مع عسكري وانه يتولى المهمة منذ سنوات وانه جاء الى السلطة على اكوام من الجثث، ثم كيف تدخل ميركل التي تقود دولة ديمقراطية في حوار سياسي مع السيسي العسكري الذي اجبر البرلمان على التمديد له في الحكم 6 سنوات ضافية !
تلك مثلبة لألمانيا قبل ان تكون لمركل، وصل الامر بهذا البلد العريق والركيزة الاوروبية الاولى الى حالة من التفلت المزرية، حيث باتت حقوق الانسان تحت رحمة المصالح وانتهت احلام الشعوب المقهورة الى مساومات مخزية بين المستشارة والعسكري الدموي الاول او الثاني في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى