أخباراراء

الفاتيكان و معضلة التحرش..

الفاتيكان يستدعي اساقفته حول العالم لمناقشة أزمة الاعتداءات الجنسية.. البابا يعترف بانتهاكات ارتكبها الإكليروس بحق راهبات بما فيها الاستعباد الجنسي.. كاردينال فرنسي أمام القضاء والسبب.. التستر على اعتداءات جنسية بحق أطفال.. البابا يقيل أسقفين من مستشاريه على خلفية فضائح جنسية.. على الكنيسة الكاثوليكية أن تمتلك الشجاعة لمواجهة “وحش” التحرش بالأطفال من جانب القساوسة..

هذه وغيرها من العناوين تثبت ان مسالة تحرش القساوسة بالأطفال وتحرش الراهبات بالأطفال وتحرش القساوسة بالراهبات وصلت الى دجره غير مسبوقة، واصبح لابد من حلول واقعية وناجعة ان لم تكن جذرية، ولا يمكن لمؤتمر الفاتيكان الذي انعقد في روما من 21 الى 24 افريل 2019 ، حول الاعتداءات الجنسية في الكنيسة الكاثوليكي، ان يضيف الكثير لحلحلة معضلة تؤكد الكثير من الشواهد انها خرجت عن السيطرة، خاصة بعد الاعلان في ولاية بنسلفانيا الامريكية عن تورط مئات الرهبان في اعتداءات جنسية طالت ما يناهز 1000طفل.

ونتيجة لاستفحال التحرش وصمت البابا او تستره على مثل هذه الجرايم، سبق للسفير السابق للفاتيكان في واشنطن وكبير الأساقفة كارلو ماريا فيغانو، أن دعا بابا الفاتيكان فرانشيسكو الى الاستقالة من منصبه، ما دفع البابا الى التسريع في وتيرة المعالجة، من خلال الاعتراف بآلاف الحالات، واسهامه في تقديم جرد للمسالة، اثبت ان اعتداءات واسعة في العديد من الدول قام بها الرهبان والقساوسة استهدفت آلاف الاطفال، وتمت الاشارة الى تورط الكنائس في دول مثل الولايات المتحدة، ارلندا ألمانيا، هولاندا، فرنسا، تشيلي، استراليا..

في سنة 2010 قامت كنيسة هولندية بمبادرة، تمثلت في بعث لجنة لتقصي حالات التحرش الجنسي بالأطفال في كنائس البلاد، وكانت المفاجئة حين تلقت وطوال 8 سنوات 3712 بلاغا، وبعد الدراسة والتمحيص انتهت الى طرد 12 قسيسا، وتقديم تعويضات لـ 941 شخصا، بلغت قيمتها 28 مليون يورو.

سؤال يتبادر الى الاذهان بعد كل هذه الفضائح والخسائر والانتهاكات، إذا كانت الكنسية قد تخلت تدخلت تحت الضغط وتحت عامل الزمن ثم وتحت زحف العلمانية، عن ثوابت دانت بها قرابة 2000 سنة، وغيرتها والامثلة على ذلك كثيرة، بل غيرت معطيات هي من صميم معتقدات الكنيسة، فلما لا تقر الزواج بين القساوسة والراهبات اوبين أحد أطراف الكنيسة مع أي مواطن او مواطنة من خارج عوالم الرهبنة، مادام القانون لا يمانع في ذلك، لماذا رضخ الإنجيل الى كل المطالب، واستمات كل هذا الزمن في رفض فطرة التزاوج التي أقرتها جميع الأديان، و درجت عليها الحيوانات ونمت بموجبها النباتات.

نصرالدين السويلمي

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق